علي بن الحسين العلوي
408
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 85 ) ( التفصي عن الدور ) وما قيل في التفصي عن هذا الدور من أن التوقف من طرف الوجود فعلي ، بخلاف التوقف من طرف العدم ، فإنه يتوقف على فرض ثبوت المقتضى له مع شراشر شرائطه غير عدم وجود ضده ، ولعله كان محالا لأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين مع وجود الاخر إلى عدم تعلق الإرادة الأزلية به وتعلقها بالاخر حسب ما اقتضته الحكمة البالغة ، فيكون العدم دائما مستندا إلى عدم المقتضى ، فلا يكاد يكون مستندا إلى وجود المانع كي يلزم الدور . ان قلت : هذا إذا لوحظا منتهيين إلى إرادة شخص واحد . واما إذا كان كل منهما متعلقا لإرادة شخص فأراد مثلا أحد الشخصين حركة شيء وأراد الاخر سكونه فيكون المقتضى لكل منهما حينئذ موجودا فالعدم لا محالة يكون فعلا مستندا إلى وجود المانع .